شمس الدين الشهرزوري

316

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

الشرطية كبرى ، أنتج القياس تاليها من الأول ؛ ولأنّا إذا جعلنا هذه الشرطية الصادقة صغرى ، وكبرى القياس كبرى ، هكذا : « كلّما كان كل ب آ فكل ج آ وليس البتة إذا كان كل ب آ ف ه ز » ، أنتج القياس من الثالث : « قد لا يكون إذا كان كل ج آ ف ه ز » ؛ وهو المطلوب . وكذا يفعل ومقدم الكبرى سالب كلي ، إلّا أنّ مقدم النتيجة يكون سالبا كليا ، إن كان مقدم المتصلة موجبا جزئيا ، كقولك : « كل ج ب وليس البتة إذا كان بعض ب آ ف ه ز » ، ينتج : « ليس البتة إذا كان بعض ج آ ف ه ز » . وبرهانه أنّه « كلّما كان بعض ج آ فبعض ب آ » ، لإنتاج الحملية مع المقدم تاليها من الثالث ؛ فإذا جعلنا هذه الشرطية صغرى ، وكبرى القياس كبرى ، أنتج المطلوب من الأول . وهكذا يفعل ومقدم الكبرى سالب جزئي ، إلّا أنّ مقدم النتيجة يكون سالبا جزئيا ؛ وإذا كانت المتصلة سالبة جزئية ومقدمها يكون إحدى الكليتين فتقيسه على مثال ما مرّ ؛ وتتبيّن النتيجة بالخلف . فهذه ستّة أضرب أخرى ؛ فإذا ضممت إليها الستّة الأضرب المتقدمة كان المجموع اثني عشر ، تحصل من كون الصغرى الحملية موجبة كلية . أمّا إذا كانت الحملية الموجبة جزئية فإنّها تنتج مع المتصلة الكلية الموجبة في ضروبها الأربعة ، ومع الكلية السالبة في ضروبها الأربعة ؛ وكذلك تنتج الحملية الموجبة الجزئية مع الشرطية الجزئية الموجبة في ضربيها الكلي المقدم ؛ وكذلك في السالبة الجزئية في الضربين الكلي المقدم أيضا . فهذه اثنا عشر ضربا أخرى ونتائجها كلها هي النتائج المتقدمة المذكورة ؛ إذ كل ضرب من هذه الاثني عشر ينتج نتيجة نظيره من الضروب الاثني عشر المتقدمة التي الحملية فيها موجبة كلية ؛ إلّا أنّ النتيجة الكلية هاهنا لا يكون مقدمها إلّا كليا ؛ إذ لو جعل جزئيا لا ينتج ، لعدم إنتاج هذا المقدم الجزئي « 1 »

--> ( 1 ) . ت : هذه المقدمة الجزئية .